الشيخ عزيز الله عطاردي
445
مسند الإمام الحسين ( ع )
طول المقام في ايّام لظى وفي سقر الّتي لا تبقى ولا تذر وفي الحميم والجحيم . ثم تنكبّ على القبر وتقول يا سيّدى أتيتك زائر موقرا بالذنوب أتقرّب إلى ربّى بوفودي إليك وبكائي عليك وعوبلى وحسرتي وأسفى وبكائي وما أخاف على نفسي رجاء أن تكون لي حجابا وسندا وكهفا وحرزا وشافعا ووقاية من النّار غدا وأنا من مواليكم الّذي أعادى عدوّكم وأوالى وليّكم على ذلك أحيى وعلى ذلك أموت وعليه أبعث إنشاء اللّه تعالى وقد اشخصت بدني وودّعت أهلي وبعدت شقتي وأؤمل في قربكم النجاة وأرجو في أيامكم الكرّة وأطمع في النظر إليكم وإلى مكانكم غدا في جنّات ربّى مع آبائكم الماضية . تقول : يا أبا عبد اللّه يا حسين بن رسول اللّه جئتك مستشفعا بك إلى اللّه ، اللّهم إني أستشفع إليك بولد حبيبك وبالملائكة الذين يضجّون عليه ويبكون ويصرخون يفترون ولا يسأمون وهم من خشيتك مشفقون ومن عذابك حذرون لا تغيّرهم الأيام ولا ينهزمون من نواحي الحير يشهقون وسيّدهم يرى ما يصنعون وما فيه يتقلبون قد انهملت منهم العيون فلا ترقا واشتدّ منهم الحزن بحرقة لا تطفى . ثم ترفع يديك وتقول : اللّهم انّى أسألك مسئلة المسكين المستكين العليل الذليل الّذي لم يرد بمسألته غيرك فإن لم تدركه رحمتك عطب ، أسألك أن تداركني بلطف منك ، وأنت الّذي لا يخيّب سائلك ، وتعطى المغفرة وتغفر الذنوب فلا أكوننّ يا سيّدى أنا أهون خلقك عليك ، ولا أكون أهون من وفد إليك بابن حبيبك ، فإنّى أملت ورجوت وطمعت وزرت واغتربت رجاء لك أن تكافيني إذا خرجتنى من رحلي فاذنت لي بالمسير إلى هذا المكان رحمة منك وتفضلا منك يا رحمن يا رحيم واجتهد في الدعاء ما قدرت عليه وأكثر منه أنشأ اللّه تعالى . ثمّ تخرج من السقيفة وتقف بحذاء قبور الشهداء وتومى إليهم أجمعين السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، السّلام عليكم يا أهل القبور من أهل الديار من